السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

مقدمة التحقيق 21

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

بتعيين الإمام بعد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ؟ 4 - ولم لا نفسّرها بأنّ يوم إكمال الدين هو يوم إكمال الأحكام من حلال وحرام فحسب ، حسب ما يقتضيه السياق ؟ 5 - ولم لا يصرّح القرآن المبين تصريحا واضحا بخلافة عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام حتّى لا يبقى مجال للتأويل والنزاع ، فتنقطع بالوحي المبين الخصومة والمنازعة بين المسلمين بسبب مسألة الإمامة حين يصرّح فيها باسم شخص الإمام المعيّن بعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله من غير حاجة إلى التماس الأحاديث النبويّة لإثباتها ؟ 6 - وما الدليل على إمامة الأئمّة من عترة النبيّ صلى الله عليه وآله ؟ 7 - وما الدليل على حصر الخلافة في اثني عشر إماما ؟ وهنا ينبغي أن نشير إلى منهج العلّامة شرف الدين في تناول تفسير هاتين الآيتين للإجابة على هذه الأسئلة السبعة التي تتضمّن - بدورها - أسئلة أخرى قد تصدّى للإجابة عليها ضمنا . منهج شرف الدين في التفسير قال قدس‌سره : والقرآن إنّما نزل على لغتهم وفي أساليبهم وما تحدّى العرب إلّا على طرائقهم وفي مجازاتهم وحقائقهم ، فبخعوا لآياته وعجزوا عن أن يأتوا بسورة من مثله . فآية الميثاق . . . إنّما جاءت من هذا الباب . . . ، وظاهر الآية أنّها جاءت على سبيل التمثيل والتصوير تقريبا للأذهان إلى الإيمان ، وتفنّنا في البيان والبرهان ، وذلك ممّا تعلو به البلاغة فتبلغ حدّ الإعجاز . ألا ترى كيف جعل اللّه نفسه في هذه الآية بمنزلة المشهد لهم على أنفسهم وجعلهم بسبب مشاهدتهم تلك الآيات البيّنات وظهورها في أنفسهم . . . بمنزلة المعترف الشاهد ، وإن لم يكن هناك شهادة ولا إشهاد ، وباب التمثيل واسع في كلام العرب « 1 » .

--> ( 1 ) - . انظر فلسفة الميثاق والولاية ، تفسير آية الميثاق .